أبي هلال العسكري

118

جمهرة الأمثال

113 - قولهم إذا جاء الحين حار العين الحين الأجل ويقال له بالفارسية هوش وحار تحير وقال ناظم كتاب كليلة : ما لقي الناس من الآجال * كأنها مصيدة الآمال ولم يقولوا هاهنا حارت العين لتقدم الفعل الفاعل ولأن الاسم المؤنث الذي لا علم فيه للتأنيث وليس تأنيثه حقيقيا ربما ذكر مثل العين والأذن والسماء والأرض وقد قال الشاعر : * والعين بالإثمد الحاري مكحول * ولم يقل مكحولة ويقال في هذا المعنى ( إذا جاء القدر عشي البصر ) وقال نافع بن الأزرق لابن عباس تقول إن الهدهد إذا نقر الأرض عرف مسافة ما بينه وبين الماء فكيف لا يبصر شعيرة الفخ حتى يصاد فقال ابن عباس إذا جاء القدر عشي البصر ومثله قول أكثم بن صيفي ( من مأمنه يؤتى الحذر ) وقال الآخر : * وكيف توقى ظهر ما أنت راكبه * أي كيف تنجو مما أنت حاصل فيه